ديوانية المعرفة السعودية تناقش إدارة سلاسل الإمداد والتوريد في المملكة

وزارة المالية السعودية ـ أرشيفية

الرياض – مباشر: نظم مركز التواصل والمعرفة المالية في السعودية “متمم”، الجلسة الرابعة الافتراضية تحت عنوان “إدارة سلاسل الإمداد والتوريد، الفرص المستقبلية والمكاسب في ظل جائحة كورونا”، أمس الأربعاء، برعاية عبدالعزيز الفريح رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية.

وأكد الفريح خلال افتتاح الجلسة أن المملكة انطلقت بجهود جادة ومتابعات دقيقة لملفات بالغة الأهمية في سبيل تحسين سلاسل الإمداد ومنها: توفير خدمات النقل اللوجستي التنافسية، وضع معايير عالية للشحن والتخزين، تيسير أنظمة الحجز والتتبع، تحسين الإجراءات الجمركية، التكامل بين شركات النقل الوطنية والدولية، تكامل البنية التحتية القائمة والجديدة وتعظيم الفائدة منها.

وأشار الفريح، إلى أن دائرة “سلسلة الإمداد” هي العمليات الاستراتيجية لقطاع المشتريات في المملكة، وتتمثل في دعم المحتوى المحلي ونقل وتوطين المعرفة في مجال الإمداد، وجاءت رؤية المملكة 2030 لتكون بمثابة خارطة طريق، وأسلوب عمل وقناة تمكين ساعدت كثيراً في إيجاد الحلول والبدائل في هذا الجانب حتى قبل ظهور وباء كورونا العالمي.

وأضاف الفريح: “تتناول خارطة الطريق الحالية والمستقبلية التحديات الرئيسية مستهدفات عدة بدءاً من تحسين عمليات الفسح الجمركي إلى تحديث القوانين وأتمتة الخدمات ودراسة تمويل الأطراف الفاعلة في مجال الخدمات اللوجستية وتطوير الموانئ البحرية والمطارات، وعلى نطاق أوسع، خصخصة أصول الخدمات اللوجستية وإصلاح الكيانات المختلفة لضمان كفاءتها وتنافسيتها. 

واختتم رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية السعودية حديثه، مؤكداً أن المملكة اليوم في موقف أقوى بما حققته من قفزات هائلة في التحول الرقمي لدعم وتعزيز المهام ذات الصلة بقطاع الإمداد والتوريد وفق مستهدفات رؤية 2030، بحسب بيان لوزارة المالية. 

وأوضح البدر فودة مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، أن جائحة كورونا صنعت تحدي كبير لسلاسل الإمداد لم يسبق له مثيل، وحرصت جميع الحكومات على حماية مواطنيها فقامت بمنع التصدير، وعطلت جميع الوسائل التي قد يحصل فيها المصنع على المواد الخام ثم تلت المرحلة بعد ذلك تقنين أي تصدير فائض عن الإنتاج.

وأشار فودة، إلى أن القطاع الصناعي كما حقق نوعاً من الخسائر إلى أنه حصد مكاسب مقنعة مقارنة بما خسره، فقد ارتفع عدد المصانع المنتجة للكمامات من 7 مصانع إلى 24 مصنع، وأصدرت خلال العام الماضي 903 تراخيص جديدة، مما أثبت أن المملكة تتمتع بقوة في رؤوس الأموال.

بدوره، لفت فهد البطحي الرئيس التنفيذي للتشغيل في شركة نوبكو، إلى أن أهم الخطوات التي تم اتخاذها في الاستراتيجية المخصصة لسلاسل الإمداد هي توطين الصناعة، والدعم الذي قدمته المملكة لجميع القطاعات التجارية على كافة الأصعدة فكانت هذه إحدى الخطوات الرئيسية لتلافي وتقليل نسبة المخاطر.

وأضاف أن الشفافية الموجودة بين سلاسل الإمداد والعملاء والموردين كانت مرتفعة جدًا، بحيث يمكن للجميع الاطلاع بشكل كامل على مستوى المخزون ومستوى الاستهلاك والتنبؤ بالاستهلاك والتوسع، مما ساهم في تقليل نسبة المخاطر في القطاع الصحي. 

وفي الإطار ذاته، أشار رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة المنطقة الشرقية راكان العطيشان أن المملكة تقع على موقع استراتيجي، يمر من خلالها 12% من التجارة العالمية، وهذا يساعدها على عدم انقطاع سلاسل الإمداد من الدول المجاورة أو القريبة، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي على التجارة في عملية سلاسل الإمداد والتحول من التجارة العادية إلى التجارة الإلكترونية إلى جانب وجود عمليات نقل جديدة.

وأضاف العطيشان، أن المملكة تقع ضمن منطقة يسكنها ما يقارب 650 مليون شخص، وهذا يشكّل سوق مناسب لإيجاد مصانع للمواد الأساسية، بالإضافة إلى وجود الأنظمة المحفزة والإجراءات التي تقوم بها جميع الجهات في سبيل تعزيز الصناعة، مما يساهم في مواجهة أي تحدٍ مستقبلي. 

وأكد عمر حريري الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط السعودية للشحن، بأن الخدمات اللوجستية هي عصب الاقتصاد في كل دول العالم، لذا ركزت قيادة المملكة عليها في رؤية 2030 لجعل المملكة منصةً لوجستيةً عالمية تستهدف زيادة في نمو الإيرادات غير النفطية.

وأضاف حريري: “من أجل ذلك فقد أطلقت عدة استراتيجيات ومبادرات منها: الاستراتيجية الوطنية لنقل الخدمات اللوجستية بالإضافة إلى المبادرات العديدة لتسهيل حركة التجارة والارتقاء بالقطاع اللوجستي”. 

وبدورها، قالت الخبيرة الاقتصادية في شركة ماكينزي (الشريك المعرفي لديوانية المعرفة) سوزان لوند: “المخاطر في مجال سلاسل الإمداد مكلفة جدًّا، فعملياتنا الحسابية تُظهر أن الشركات تخسر بالمتوسط ما يعادل 45 % من أرباح سنة واحدة في كل عقد من الزمن بسبب الاختلالات في سلاسل الإمداد والتوريد”.

وأشارت لوند، إلى أن كل صناعة معرضة بدرجة ما لأنواع مختلفة من الاختلالات، ولكن حينما تفكر الشركات في بناء المرونة والصمود فإنها تحتاج إلى أن تقيم بدقة أوجه تعرض سلاسل إمدادها وتوريدها للصدمات المختلفة. 

يذكر أن الجلسة ألقت الضوء على تجارب لعدة شركات في القطاع الخاص حول موضوع سلاسل الإمداد والتوريد، حيث استعرض نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتوزيع في نادك الأستاذ حمد السواجي تجربة الشركة خلال الجائحة وأبرز التحديات التي واجهتها.

ترشيحات

هيئة السوق السعودية: إحالة اشتباه بحالات تلاعب للنيابة العامة

وزير الطاقة السعودي: تحسن الطلب على النفط يرتبط بسرعة توزيع لقاحات كورونا