مسؤول بمايكروسوفت: الجائحة ساهمت في انتشار الحلول التقنية للشركات الناشئة|مقابلة

مباشر – إنجي الصافي: يقدم قطاع التكنولوجيا دوراً هاماً في تمهيد الطريق للشركات الناشئة حتى يتسنى لها النمو وتوسيع نطاق أعمالها، ومثال على ذلك شركة مايكروسوفت التي صمّمت مبادرة تلائم هذا النوع من الشركات.

وللحديث عن هذه المبادرة والقطاعات التي تغطّيها وتأثير جائحة كورونا على سوق الشركات الناشئة في المنطقة، أجرى موقع معلومات مباشر مقابلة مع روبرتو كروتشي، المدير الإداري لمبادرة مايكروسوفت للشركات الناشئة في الشرق الأوسط وأفريقيا. حيث يستفيد من المبادرة نحو 480 من رواد الأعمال، كما تضم حالياً 147 من مؤسسي الأعمال، بالإضافة إلى 338 شركة قد تخرّجت بعد انضمامها للمبادرة.

وقد سبق لكروتشي العمل بشركة جوجل لتسع سنوات، وشغل منصب المدير إقليمي لمنصات التسويق قبل انتقاله إلى مايكروسوفت.

في بداية الحديث أخبرنا عن الدور الدولي والإقليمي الذي تقدمه مايكروسوفت للشركات الناشئة، وماذا سيضيف إلى سوق تلك الشركات في الشرق الأوسط؟

على المستوى الدولي، أطلقت مايكروسوفت مبادرة دولية لدعم الشركات الناشئة ومساعدتها على توسيع نطاق الأعمال، وذلك استكمالاً لما قدمه برنامج بيزسبارك منذ سنوات.

أمّا في الشرق الأوسط فقد صمّمت مايكروسوفت برامج بالتعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار لدعم أعمال الشركات الناشئة، ومثال على ذلك برنامج مسرع الأعمال “جروث إكس”، والذي يعمل على خلق تفاعل أفضل بين الشركات التي تواجه صعوبات وبين الشركات الناشئة التي تقدم حلولاً في مجال التكنولوجيا. ومن المتوقع انضمام 15 شركة ناشئة تعمل في تقنيات البرمجيات المخصصة للشركات ومساعدتها للعمل جنباً إلى جنب مع عملاء مايكروسوفت من المؤسسات تحت مظلة هذا البرنامج.

ولدينا برنامج آخر يهدف إلى دعم 100 شركة ناشئة لتتجاوز قيمتها المليار دولار، يقدم سلسلة من الاجتماعات والنقاشات عبر الإنترنت حول بيئة الأعمال في المنطقة بدعم من خبراء القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

وما هي الدول التي تستفيد من البرنامج؟

نحن ندعم مؤسسي الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في الإمارات والسعودية ولبنان والأردن والكويت والبحرين، بالإضافة إلى باكستان وتركيا.

في رأيك كيف أثّرت الجائحة على قطاع الشركات الناشئة في الشرق الأوسط؟

عملت الجائحة على زيادة استخدام التكنولوجيا والتغلّب على الصعوبات والتحديات لا سيما تلك المرتبطة بالابتكار، وخاصة في قطاع أعمال الشركات في كافة أنحاء المنطقة. كما أنّ الصناعات التي كانت تقاوم تبنّي التكنولوجيا أصبحت أول من يبحث عن حلول لاستمرار أعمالها في ظل تأثير التباعد الاجتماعي.

ولقد ساعدت الحكومات في الإمارات والسعودية الشركات الناشئة من خلال التشريعات، الأمر الذي يدعم بيئة أعمال الشركات لسنوات قادمة.

بناءً على تجربتك السابقة في مجال إعادة هيكلة الشركات، بما تنصح الشركات الناشئة التي تسعى إلى تحسين أنظمتها وأعمالها؟

عليها أن تتأكد من ملائمة بنيتها التقنية لمجال الحلول السحابية، ونحن نسعى للمساعدة في ذلك. كما يجب التأكد من توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب، إذ لا يقل ذلك أهمية عن تسويق ما تقدمه من حلول أو منتجات

وماذا يمكن لمايكروسوفت أن تقدم للشركات الناشئة في مجال الأمن الإلكتروني في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المنطقة؟

يعتمد برنامجنا على 3 محاور وهي التمكين التقني، القدرة على الوصول للسوق، والتشبيك. كما نقدم دعماً لأقسام التكنولوجيا بطرق مختلفة لمساعدتهم تجارياً وفنيًا، من خلال استشارات المتخصصين أو بناء الحلول السحابية.

كيف ترى مساهمة الشركات الناشئة في دعم ذوي الهمم على المستويين العالمي والإقليمي؟

ما زال الطريق طويلاً جدّاً في هذا المجال سواء في الشرق الأوسط أو على المستوى العالمي، ولكنّنا نفتخر بوجود شركات ناشئة لدى برنامج مايكروسوفت استطاعت أن تقدم حلولاً لمساعدة ذوي الهمم في مختلف القطاعات.

وكيف يمكن للحكومات دعم برامج مايكروسوفت للشركات الناشئة لمساندة الشركات المحلية؟

أعتقد أن هذا يمكن فعله عن طريق دعم المواهب وتمكين الشباب في البحث عن ريادة الأعمال سواء في المدارس أو الجامعات، وكذلك الاستثمار في الحلول التي تنشأ في الشرق الأوسط ويمكن توسيع نطاقها عالمياً.